الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
347
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )
وهي مركبة عن أربع صور ( صورة بسيطة للمثمن وأخرى للثمن ، وصورتان مركبتان ) ، صورته الواضحة كما يلي : العبد / بالفرس / ثم العبد بالكتاب / ثم العبد بالدينار العبد / بالدرهم / بالحمار / بالجارية العبد / بالرغيف / العبد / بالعسل / وغرضه من هذا المثال فرض جميع صور التركيب فيه . ولنعد إلى حكم المسألة وأنّه هل يجوز إجازة واحد منها حتى يتمّ ما أشرنا إليه من صحته وما بعده في المثمن ، وصحته وما قبله في الثمن أو لا ؟ قال في مفتاح الكرامة : « وأمّا أنّه للمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته فلا ريب فيه ، وقد نص عليه في نهاية الأحكام والتذكرة والايضاح والدروس أنّه إن جاز عقدا على المبيع صح وما بعده خاصة ، وفي الثمن منعكس ، وقد اعتراض عليهما المحقق الثاني قدّس سرّه ، وتبعه الشهيد الثاني قدّس سرّه في جامع المقاصد والمسالك والروضة بأن ذلك غير مستقيم » « 1 » . والذي يظهر من جامع المقاصد أنّ عمدة الإشكال في المسألة من ناحيتين : أولا : من ناحية المثمن فان الحكم بصحة العقود التالية بناء على الكشف واضح لأنّ كل واحد منهم باع ما كان له ، وإن قلنا بالنقل يأتي فيه وجوه ثلاثة مضى ذكرها : 1 - البطلان لتعذر الإجازة ، لانحصارها في المالك . 2 - الصحة بدون الحاجة إلى الإجازة . 3 - توقفه على إجازته . وفي ناحية الثمن إنّما يصح عليه وما قبله من باب حمل كلام المسلم على الصحة ، ولكنه يستقيم إذا جرت العقود على الثمن ، ثم على ثمنه ، فلو جرت على الثمن الأوّل خاصة ، مرارا ( كما إذا جرت على خصوص الفرس مرارا ) فأجاز واحدا منها يصح وما بعده لا ما قبله ( انتهى ملخص كلامه ) .
--> ( 1 ) . مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 191 .